مقالات05 أوت 2026
الفرامل أكثر قطع الغيار طلبًا وهذه أسرار سوق السيارات
رئيس النادي الاقتصادي الجزائري سعيد منصور لـ"الشروق":
أكد رئيس النادي الاقتصادي الجزائري، سعيد منصور، أن افتتاح مصنع إنتاج أنظمة الفرامل بمنطقة الرغاية يشكل خطوة مهمة في مسار تطوير صناعة قطع غيار السيارات بالجزائر، معتبرا أن هذا النشاط لم يعد مجرد مجال تجاري، بل أصبح قطاعا استراتيجيا قادرا على دعم الصناعة الوطنية، وتقليص فاتورة الاستيراد، وخلق آلاف مناصب الشغل، وتعزيز السيادة الصناعية.
وأوضح منصور في تصريح لـ"الشروق" أن السوق الجزائرية تعد من أكبر أسواق السيارات في المنطقة، إذ تضم نحو سبعة ملايين مركبة بين سيارات سياحية ونفعية وشاحنات وحافلات، مشيرا إلى أن أكثر من نصف هذا الأسطول يتجاوز عمره 15 سنة، وهو ما يخلق طلبا متزايدا ومستداما على خدمات الصيانة وقطع الغيار.
وأضاف أن المساحة الشاسعة للجزائر، وقطع المركبات لمسافات طويلة، إلى جانب الازدحام المروري في المدن الكبرى وتنوع الظروف المناخية، كلها عوامل ترفع من وتيرة استهلاك قطع الغيار، خاصة أنظمة الفرامل، والتعليق، والتوجيه، والمرشحات، وممتصات الصدمات وغيرها من القطع سريعة الاستهلاك.
وشدد المتحدث على أن تطوير صناعة قطع الغيار لا يقتصر على تلبية احتياجات صيانة المركبات الموجودة، وإنما يمثل القاعدة الأساسية لبناء صناعة سيارات متكاملة، موضحا أن أي صناعة سيارات لا يمكنها تحقيق نسب إدماج مرتفعة دون وجود شبكة وطنية قوية لإنتاج المكونات وقطع الغيار، داعيا إلى اعتبار هذا القطاع إحدى الركائز الأساسية للسياسة الصناعية الوطنية.
وفي شرحه لطبيعة سوق قطع الغيار، أوضح منصور أن السوق العالمية تنقسم إلى أربع فئات رئيسية، تتمثل في قطع "أو إي آم" (OEM) المصنعة من المورد الأصلي والمطابقة لمواصفات شركات السيارات، وقطع "أو إي آس" (OES) التي ينتجها المورد نفسه وتسوق بعلامته التجارية مع الحفاظ على مستوى جودة مرتفع، إضافة إلى سوق "آي أي آم" (IAM) الخاص بقطع الغيار المستقلة الموجهة لخدمات ما بعد البيع، فضلا عن فئة "بريميوم أفترماركت" (Premium Aftermarket) التي تنتجها شركات مستقلة بجودة تضاهي القطع الأصلية وأسعار أكثر تنافسية.
وأشار إلى أن الجزائر تمتلك اليوم جميع المقومات التي تؤهلها لتطوير هذه الصناعة، من بينها اتساع السوق الداخلية، والموقع الجغرافي الاستراتيجي الرابط بين أوروبا وإفريقيا، وتكاليف الطاقة التنافسية، والكفاءات البشرية، فضلا عن الإرادة السياسية الداعمة للتصنيع والإدماج المحلي.
واعتبر أن الرسائل التي حملتها زيارة الوزير الأول رفقة عدد من أعضاء الحكومة إلى مصنع إنتاج الفرامل بالرغاية تؤكد وجود توجه رسمي جاد نحو تعزيز الصناعة الوطنية ورفع نسبة الإدماج المحلي في قطاع السيارات.
وأكد منصور أن بلوغ هذه الأهداف يتطلب مواصلة مرافقة المستثمرين الصناعيين، بالنظر إلى أن صناعة قطع الغيار تعد من الصناعات التكنولوجية المتقدمة التي تحتاج إلى استثمارات كبيرة، وتجهيزات حديثة، ومخابر للاختبارات، وشهادات مطابقة دولية، إضافة إلى البحث والتطوير ونقل التكنولوجيا والتكوين المستمر للموارد البشرية.
وختم بالقول إن دعم الدولة عبر التحفيزات الجبائية، وتسهيل التمويل، وتوفير العقار الصناعي، وتشجيع الشراكات مع المصنعين العالميين، سيشكل ركيزة أساسية لنجاح هذا القطاع، مؤكدا أن طموح الجزائر ينبغي ألا يقتصر على تلبية حاجيات السوق المحلية، بل يجب أن يمتد إلى تحويل البلاد إلى منصة صناعية لإنتاج وتصدير قطع غيار السيارات نحو الأسواق الإفريقية والعربية والمتوسطية، بما يساهم في تنويع الاقتصاد الوطني وخلق الثروة ومناصب الشغل.
قراءة المصدر الكامل ↗مقالات15 ماي 2026
صالون اقتصادي جزائري في باريس جويلية المقبل لفتح الاستثمار!
"النادي الاقتصادي" يطلق شراكة دولية لتشجيع التصدير مع الجالية.
يرتقب أن تحتضن ضواحي العاصمة الفرنسية باريس، بداية شهر جويلية المقبل، أول صالون اقتصادي جزائري موجه خصيصا لربط المستثمرين والمؤسسات الجزائرية بالجالية الوطنية المقيمة بفرنسا وأوروبا، في خطوة جديدة تستهدف تحويل الجالية من مجرد امتداد اجتماعي بالخارج إلى قوة اقتصادية فاعلة في الاستثمار والتصدير ونقل الخبرات نحو الجزائر.
ويحمل الحدث اسم "الاستثمار في الجزائر 2026″، حيث سيجمع رجال أعمال ومؤسسات ناشئة ومستثمرين وخبراء اقتصاديين وأصحاب مشاريع جزائريين من داخل الوطن وخارجه، وسط رهان على فتح شبكات أعمال جديدة وتوسيع حضور المنتج الجزائري في الأسواق الأوروبية.
وسيُنظم المعرض يومي 4 و5 جويلية بمنطقة "غارج لي غوناس" بفرنسا، بصيغتي "بي تو بي" أي لقاءات بين المؤسسات ورجال الأعمال و"بي تو سي" أي بين المؤسسات والمستهلكين، من خلال فضاءات للعرض والتشبيك المهني وندوات اقتصادية ولقاءات مباشرة بين المستثمرين والمتعاملين الاقتصاديين، إلى جانب مشاركة مؤسسات مرافقة للمقاولين وحاملي المشاريع، كما يهدف الحدث إلى إبراز فرص الاستثمار ومناخ الأعمال في الجزائر، وتشجيع الشراكات الاقتصادية بين المتعاملين الجزائريين داخل الوطن وخارجه، مع التركيز على دعم التصدير خارج قطاع المحروقات.
وسيتضمن الصالون أيضا تنظيم "بيزنس غايم"، وهو فضاء تفاعلي لمحاكاة عالم الأعمال، يهدف إلى اكتشاف أصحاب المشاريع الواعدة وتمكينهم من اختبار قدراتهم في التسيير واتخاذ القرارات الإستراتيجية والمالية، حيث سيتم في نهاية المنافسة اختيار عدد من الفائزين للاستفادة من برامج ما قبل الاحتضان بفرنسا، قبل مرافقتهم في مرحلة احتضان كاملة لمشاريعهم داخل الجزائر.
كما يرتقب أن يستقطب الصالون عشرات العارضين ومئات الزوار من أفراد الجالية الجزائرية ورجال الأعمال والمهنيين، في وقت يراهن فيه المنظمون على تحويل الجالية الجزائرية بالخارج إلى قوة اقتصادية حقيقية تساهم في دعم الاستثمار والتصدير خارج المحروقات.
وفي هذا السياق، أكد رئيس النادي الاقتصادي الجزائري سعيد منصور، في تصريح لـ"الشروق"، أن النادي أبرم اتفاقية شراكة وتعاون مع مؤسسة "استثمر في الجزائر"، بهدف "فتح آفاق جديدة للاستثمار والتبادل التجاري، وربط الكفاءات الجزائرية بالخارج بوطنها الأم، عبر مشاريع عملية ومبادرات اقتصادية موجهة نحو التنمية والتصدير".
وأوضح المتحدث أن هذه الشراكة تندرج ضمن "رؤية اقتصادية جديدة تهدف إلى الاستفادة من الإمكانات الكبيرة التي تمتلكها الجالية الجزائرية بفرنسا وأوروبا، باعتبارها قوة اقتصادية حقيقية قادرة على لعب دور محوري في تشجيع الاستثمار داخل الجزائر، ومرافقة المؤسسات الجزائرية نحو الأسواق الأوروبية، والترويج للمنتج الجزائري بالخارج، وخلق شبكة أعمال جزائرية دولية، ودعم التصدير خارج قطاع المحروقات".
وأضاف سعيد منصور أن "جاليتنا بفرنسا تمثل جسرا اقتصاديا واستراتيجيا مهما، بالنظر لما تمتلكه من خبرات وعلاقات مهنية وتجارية ومعرفة بالسوق الأوروبية، وهو ما يجعلها شريكا أساسيا في مرافقة الاقتصاد الوطني وفتح آفاق جديدة أمام المؤسسات الجزائرية الراغبة في التوسع نحو الأسواق الخارجية"، مشددا على أن المرحلة الحالية "تتطلب بناء شراكات حقيقية بين الداخل والخارج وتحويل كفاءات الجالية إلى قوة اقتراح واستثمار وإنتاج، بما يخدم التنمية الاقتصادية للجزائر".
قراءة المصدر الكامل ↗مقالات04 ماي 2026
نجاح صناعة السيارات في الجزائر يبدأ من الحديد والبلاستيك!
ربط احتياجات المصانع بإنتاج قطع الغيار.. والمؤسسات الناشئة رافعة للتطوير. تكوين مهني وبحث علمي مرتبط مباشرة بمتطلبات الصناعة والذكاء الاصطناعي. التوجه نحو قطب صناعي وطني لتلبية السوق المحلية والتصدير نحو إفريقيا.
شدد النادي الاقتصادي الجزائري على أن بناء صناعة سيارات متكاملة في الجزائر يجب أن ينطلق من استغلال المادة الأولية، خاصة الحديد والبلاستيك، باعتبارهما عنصرين أساسيين في تصنيع مكونات المركبات، كما اعتبر أن تقليص فاتورة الاستيراد وبناء سلسلة إنتاج محلية من المادة الأولية إلى المنتج النهائي من شأنه دعم الإنتاج الوطني وتحقيق توازن اقتصادي أكثر استقرارا.
وأكد في السياق نفسه أن ربط مصانع السيارات باحتياجاتها من قطع الغيار عبر طلبيات مسبقة يضمن استمرارية النشاط الصناعي، فيما يساهم إشراك المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في المناولة الصناعية في تعزيز هذه المنظومة الإنتاجية.
ويجزم رئيس النادي الاقتصادي الجزائري، سعيد منصور، في حديث لـ"الشروق"، الاثنين، أن بناء صناعة سيارات حقيقية في الجزائر لم يعد خيارا ظرفيا، بل توجّها استراتيجيا يفرضه تسارع التحولات الاقتصادية عالميا، مؤكدا أن تحقيق السيادة الاقتصادية يمرّ حتما عبر إرساء تكامل صناعي فعلي، خاصة في قطاع حيوي مثل صناعة المركبات.
وأوضح منصور، وهو كذلك رئيس لجنة قطع الغيار بالنادي نفسه، أن الحديث عن صناعة سيارات لا يمكن أن يظل حبيس نشاط التركيب، بل يجب أن ينطلق من القاعدة الأساسية لأي منظومة صناعية، وهي المادة الأولية، مبرزا أن الجزائر تمتلك إمكانات معتبرة، سواء في الحديد أو المواد البلاستيكية، وهي مكونات تدخل بشكل مباشر في تصنيع مختلف أجزاء السيارة.
وأشار المتحدث إلى أن الحديد والبلاستيك يمثلان حجر الأساس لأي صناعة متكاملة، حيث يُستخدم الحديد في الهياكل والمكونات المعدنية، فيما يشكل البلاستيك جزءا واسعا من التجهيزات الداخلية والخارجية. واعتبر أن تطوير هذين القطاعين محليا، عبر استغلال الموارد الوطنية وتحويلها صناعيا، من شأنه خلق قيمة مضافة حقيقية داخل الاقتصاد الوطني، وتقليص التبعية للأسواق الخارجية، خاصة في ظل اضطرابات سلاسل التموين العالمية.
وفي السياق ذاته، شدد منصور على أن تقليص الاستيراد يمثل أحد أبرز رهانات المرحلة، موضحا أن الاعتماد المفرط على الخارج يجعل الاقتصاد عرضة للتقلبات ويؤثر بشكل مباشر على احتياطي الصرف.
بالمقابل، فإن بناء سلسلة إنتاج محلية متكاملة، تمتد من المادة الأولية إلى المنتج النهائي، سيسمح بتقليص فاتورة الاستيراد، دعم الإنتاج الوطني، وتحقيق توازن اقتصادي أكثر استقرارا.
كما أبرز المتحدث الدور المحوري للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، معتبرا إياها العمود الفقري لأي اقتصاد منتج، حيث يمكنها الاضطلاع بمهام المناولة الصناعية، تصنيع المكونات الجزئية، وتقديم الخدمات التقنية واللوجستية، وأضاف أن تنظيم هذه المؤسسات ضمن أقطاب صناعية متكاملة سيحوّلها إلى قوة دفع حقيقية نحو بناء منظومة إنتاج فعالة ومترابطة.
وفيما يتعلق بضمان استدامة النشاط الصناعي، أكد منصور أن نجاح أي مشروع صناعي يبقى مرتبطا بوجود سوق واضحة ومستقرة، مشيرا إلى أن مصانع السيارات مطالبة بلعب دور المحرك الأساسي لهذه المنظومة، من خلال تحديد احتياجاتها من قطع الغيار، ومنح طلبيات مسبقة للمصنعين المحليين، بما يخلق سوقا مضمونة تشجع على الاستثمار والإنتاج وتجنب حالات الركود.
ولم يغفل المتحدث أهمية المورد البشري، حيث شدد على ضرورة ربط التكوين المهني والجامعات ومراكز البحث العلمي بشكل مباشر باحتياجات الصناعة، معتبرا أن المؤسسات الناشئة والتكنولوجيات الحديثة، بما فيها الذكاء الاصطناعي، تمثل فرصة حقيقية لتطوير الإنتاج، تحسين الجودة، ورفع القدرة التنافسية.
وفي هذا الإطار، أوضح منصور أن تحقيق التكامل بين مختلف حلقات الإنتاج، بدءا من المادة الأولية كالحديد والبلاستيك، مرورا بالصناعة التحويلية، والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وصولا إلى مصانع السيارات ومنظومة التكوين والبحث، كفيل ببناء قطب صناعي وطني متكامل، قادر على تلبية احتياجات السوق المحلية والتوجه نحو التصدير، خاصة نحو الأسواق الإفريقية.
وخلص المتحدث إلى أن الجزائر تمتلك كل المقومات اللازمة لبناء صناعة سيارات حقيقية، غير أن النجاح يظل مرهونا بمدى القدرة على تنظيم الجهود، تنسيق الفاعلين، وتوجيه الاستثمار نحو خلق القيمة المضافة.
وأكد منصور في ختام حديثه أن بناء صناعة وطنية متكاملة لا يُعد مجرد مشروع اقتصادي، بل هو خيار سيادي يعكس إرادة دولة في الاعتماد على نفسها، وتحويل ثرواتها الطبيعية إلى قيمة صناعية حقيقية تخدم المواطن وتدعم الاقتصاد الوطني.
قراءة المصدر الكامل ↗مقالات13 مارس 2026
النادي الاقتصادي الجزائري يستنفر المتعاملين لدعم الصكوك السيادية
لتعبئة المدّخرات الوطنية واستقطاب الأموال النائمة خارج البنوك.
وجّه النادي الاقتصادي الجزائري طلبا إلى المتعاملين الاقتصاديين من أجل الانخراط في مسعى اقتناء الصكوك السيادية، باعتبارها إحدى الآليات التي تعكس سياسة "اليد الممدودة" التي تعتمدها الدولة لاستقطاب المدخرات وتوجيهها نحو الاستثمار المنتج، ويأتي هذا التوجه في ظل السعي إلى إيجاد أدوات تمويل جديدة تسمح للمواطن بالمساهمة بشكل مباشر في دعم المشاريع التنموية، بدل بقاء الأموال مجمّدة خارج الدورة الاقتصادية.
وفي هذا السياق، يؤكد النادي الاقتصادي الجزائري أن الصكوك السيادية تمثل فرصة مهمة لاستثمار الأموال بطريقة آمنة ومتوافقة مع مبادئ الصيرفة الإسلامية، كما يمكن أن تساهم في إدخال جزء معتبر من الأموال المتداولة خارج الدائرة الرسمية إلى المنظومة البنكية، ويرى أن إقبال المتعاملين الاقتصاديين على هذه السندات من شأنه أن يدعم تنشيط الاقتصاد الوطني ويوجه المدخرات نحو الاستثمار والإنتاج بما يخدم التنمية.
سعيد منصور لـ"الشروق": "فرصة لتعزيز الاستثمار وترسيخ الثقة بين المواطن والدولة"
وأكد رئيس النادي الاقتصادي الجزائري سعيد منصور في تصريح لـ"الشروق" على أن الصكوك السيادية تمثل فرصة مهمة للمواطن من أجل استثمار أمواله بطريقة حلال وآمنة، بدل تركها في البيوت حيث تكون عرضة للضياع أو للمخاطر، كما أنها تسمح للمواطن بالمساهمة بشكل مباشر في تمويل المشاريع التنموية التي تعود فائدتها عليه وعلى المجتمع ككل.
ومن جهة أخرى، يشدّد المتحدّث على أن الصكوك السيادية أداة مالية آمنة ومتوافقة مع مبادئ الصيرفة الاسلامية، لأنها تقوم على الاستثمار في أصول ومشاريع حقيقية وليس على الفائدة، وتكمن أهميتها حسبه في كونها توفر للدولة وسيلة فعّالة لتمويل المشاريع الكبرى، مثل مشاريع البنية التحتية والتنمية الاقتصادية.
كما تساهم هذه الآلية، وفق رئيس النادي الاقتصادي الجزائري في تنشيط الاقتصاد الوطني من خلال توجيه المدخرات نحو الاستثمار والإنتاج بدل بقائها مجمدة خارج الدورة الاقتصادية، إضافة إلى ذلك، فهي تعزز السيادة المالية للدولة من خلال الاعتماد على التمويل الداخلي وتقليل الحاجة إلى القروض التقليدية.
وفي هذا الإطار، يضف المتحدّث، كنا في النادي الاقتصادي الجزائري قد اشتغلنا منذ مدة على هذا الموضوع، من خلال مرافقة المختصين والمهتمين، بهدف تشجيع إصدار هذه الصكوك والعمل على تطويرها وتمكينها من لعب دورها الاقتصادي كأداة فعالة لتمويل المشاريع.
كما يمكن لهذه الآلية أن تساهم في إدخال جزء معتبر من الأموال المتداولة خارج الدائرة الرسمية إلى المنظومة البنكية، وهو ما يساعد على توسيع القاعدة المالية في السوق، وتمكين المتعاملين الاقتصاديين من الاستفادة من هذه الموارد في دعم الاستثمار وتوسيع النشاط الاقتصادي، بما يخدم التنمية الوطنية.
وفي هذا السياق، يشدّد سعيد منصور: "أنصح إخواني وزملائي من المتعاملين الاقتصاديين بالانخراط في هذا المسعى واغتنام فرصة اليد الممدودة من طرف الدولة لإحداث نقلة نوعية في الاقتصاد الوطني، بما يساهم في ترسيخ الثقة بين المواطن ودولته".
هذا وشهدت الجزائر خلال شهر جانفي الماضي الانطلاق الرسمي لعملية الاكتتاب في الصكوك السيادية التي أطلقتها الدولة كآلية تمويل جديدة ضمن مسعى تطوير أدوات التمويل الإسلامي وتعبئة الادخار الوطني، وجاء هذا الإجراء بإشراف وزارة المالية الجزائرية وبمتابعة من الخزينة العمومية الجزائرية، حيث فُتح باب الاكتتاب أمام المواطنين والمتعاملين الاقتصاديين عبر مختلف المؤسسات البنكية، في خطوة تهدف إلى توسيع مصادر تمويل المشاريع العمومية الكبرى وتعزيز مشاركة المدخرات الوطنية في دعم التنمية الاقتصادية.
ويمثل إطلاق الاكتتاب الرسمي في هذه الصكوك محطة مهمة في مسار تنويع أدوات التمويل داخل السوق المالية الجزائرية، خاصة وأنها تقوم على صيغ متوافقة مع مبادئ الصيرفة الإسلامية وتعتمد على الاستثمار في أصول حقيقية بدل الفائدة التقليدية، كما تراهن السلطات من خلال هذه الآلية على استقطاب جزء من الأموال المتداولة خارج المنظومة البنكية وإدماجها في الدورة الاقتصادية الرسمية، بما يسمح بتعزيز التمويل الداخلي ودعم المشاريع التنموية والبنى التحتية.
قراءة المصدر الكامل ↗مقالات21 فيفري 2026
هذه أسباب المرحلة التحضيريّة لصناعة السيارات وآثارها الإيجابية
انطلاق الإنتاج يمهد لاستقطاب علامات عالمية والإدماج الفعلي سيخفض الكلفة. اقتراح قطب صناعي متخصص بمناطق مهيأة عوضًا عن المشاريع المعزولة.
أكد النادي الاقتصادي الجزائري أن المرحلة الأولى من إطلاق صناعة السيارات في الجزائر في السابق، عرفت غياب معطيات دقيقة حول قدرات المناولة الوطنية، وحجم الإنتاج الممكن، ومكونات المركبات القابلة للتصنيع محليا وفق معايير المطابقة والجودة، وهو ما انعكس على النتائج المحققة آنذاك.
غير أن السلطات، عند إعادة فتح الملف، اختارت العمل على قاعدة صحيحة عبر جرد شامل للطاقات، ودراسة علمية للإمكانات، وحساب دقيق لنسب الإدماج الحقيقية، ومطابقة تقنية تضمن وضوح الرؤية للمستثمرين، وهي عملية استغرقت وقتا لكنها ستؤدي – حسب النادي – إلى نتائج أكثر نجاعة، من خلال خفض تكلفة السيارات، وتحقيق أسعار تنافسية، وبناء صناعة وطنية حقيقية تتفادى أخطاء الماضي وتؤسس لمسار صناعي مستدام.
وفي هذا السياق، ثمن رئيس النادي الاقتصادي الجزائري، والذي يترأس أيضا تكتل قطع الغيار، سعيد منصور، في حديث لـ"الشروق" الخطوات الأخيرة التي اتخذتها السلطات العليا في ملف السيارات وقطع الغيار، معتبرا أن ما يجري اليوم يؤشر لمرحلة جديدة قوامها العمل المنهجي والقرارات المدروسة، بعيدا عن الارتجال الذي طبع التجارب السابقة.
الصناعة الميكانيكية المعقدة تتطلب خبرات تقنية دقيقة ودراسات معمقة.
وجاء هذا الموقف عقب ترؤس الوزير الأول سيفي غريب، الأسبوع الماضي، اجتماعا وزاريا مشتركا، خصص لتنصيب فوج العمل متعدد القطاعات المكلف بإعداد المرجع الوطني للإدماج في صناعة السيارات والحافلات والدراجات النارية، وهي الوثيقة التي ستشكل مستقبلا الأساس المعتمد لاحتساب نسب الإدماج الوطني ومنح الامتيازات التفضيلية للمصنعين.
خطوة وصفها المتحدث بالمفصلية، لأنها تضع، لأول مرة، إطارا تقنيا واضحا لقياس ما يُنتج فعليا داخل البلاد، وما يُركب فقط، وما يمكن تطويره مستقبلا.
وأوضح أن الإشكال في الماضي لم يكن مرتبطا فقط بالإرادة السياسية، بل بغياب أرقام دقيقة حول القدرات الوطنية، وعدم وجود جرد علمي لمستوى المناولة، ولا معايير واضحة لمطابقة الجودة والنوعية.
وأضاف أن ملف السيارات طال أكثر مما ينبغي، غير أن هذا التأخر ـ بحسبه ـ كان مبررا في جانب منه، لأن الصناعة الميكانيكية المعقدة تتطلب خبرات تقنية دقيقة ودراسات معمقة، وهو ما لم يُنجز بالشكل الكافي سابقا.
وأشار إلى أن الوزير الأول، عندما كان على رأس وزارة الصناعة، أعاد فتح الملف من زاوية تقنية بحتة، عبر تأسيس لجان عمل متخصصة قامت بجرد الطاقات الوطنية، وتقييم إمكانات المناولة، ودراسة حجم الإنتاج الفعلي، ومستويات الإدماج الممكنة، وكيفية رفعها تدريجيا دون الوقوع في فخ إنتاج سيارات بتكلفة تفوق الاستيراد، ويقول منصور إنه اشتغل ضمن هذه اللجان.
الرهان اليوم هو إنتاج حقيقي بسعر تنافسي ومقبول.
واعتبر أن الرهان اليوم هو إنتاج حقيقي بسعر تنافسي ومقبول، وليس مجرد تركيب شكلي بأرقام إدماج غير دقيقة.
وفي السياق ذاته، اعتبر أن تأسيس لجنة المناولة في قطاع السيارات ضمن مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري خطوة موازية تعزز المسار المؤسساتي، لأنها تجمع المتعاملين الاقتصاديين تحت هيئة منظمة قادرة على توحيد الجهود وتقديم مقترحات عملية للسلطات العمومية.
وأكد أن التكامل بين المناولين المحليين والمصنعين الكبار هو حجر الأساس لرفع نسبة الإدماج الوطني، والانتقال من اقتصاد قائم على الاستيراد إلى إنتاج صناعي فعلي.
كما نوّه منصور بدور الوكالة الجزائرية للاستثمار التي قال إنها توفر اليوم تسهيلات معتبرة للراغبين في الاستثمار، من خلال تبسيط الإجراءات وتسريع دراسة الملفات، داعيا إلى استحداث قطب صناعي متخصص يضم عدة مناطق صناعية مهيأة، يوفر العقار والإمكانات اللوجستية للمستثمرين في مجال السيارات وقطع الغيار، بما يسمح بخلق نسيج صناعي مترابط بدل مشاريع معزولة.
وأشاد منصور بالزخم الذي شهده صالون "ميكانيكا" بوهران، معتبرا أن حضور مجمع "ستيلانتيس" وممثلي السلطات العليا دليل على الأهمية الاستراتيجية التي توليها الدولة لهذا القطاع، وعلى وجود اهتمام حقيقي من علامات عالمية بالاستثمار في الجزائر. وذكّر بأن الإنتاج انطلق فعليا مع علامة فيات، معربا عن أمله في التحاق علامات أخرى قريبا، في ظل ما وصفه بتجاوز أخطاء الماضي.
العمل الجاري يستند إلى خطة ممنهجة ودقيقة وفق معطيات واقعية.
وأكد أن الجزائر تمتلك اليوم مصانع للشاحنات والآلات الرافعة والجرارات الفلاحية، ما يشكل قاعدة صناعية يمكن البناء عليها، مشددا على أن العمل الجاري هذه المرة يستند إلى خطة ممنهجة ودقيقة، تقوم على معطيات واقعية تم جمعها لأول مرة حول مكونات السيارة، وإمكانيات إدماجها محليا، وحجم الإنتاج القابل للرفع تدريجيا.
واقترح في هذا الإطار تنظيم يومين دراسيين بحضور مستثمرين من داخل الوطن وخارجه، إلى جانب علامات عالمية كبرى في صناعة السيارات، من أجل مطابقة الفرص بالإمكانات، والخروج بتوصيات عملية تسرّع وتيرة تجسيد المشاريع، وتمنح رؤية أوضح للمستثمرين.
وختم بالقول إن اللجان التقنية ستواصل عملها لأن قطاع السيارات يشهد يوميا مستجدات تكنولوجية وتنظيمية، غير أن ما تحقق إلى حد الآن يُعد عملا كبيرا مقارنة بالسنوات الماضية، حيث تم لأول مرة جمع معطيات كانت غائبة حول قدرات المناولة، ومكونات السيارات، ونسب الإدماج الممكنة. وأعرب عن أمله في أن تصل الجزائر مستقبلا إلى إطلاق علامة وطنية خاصة بها، على غرار تجربة سيات في إسبانيا أو ماروتي سوزوكي في الهند، بما يكرس انتقالا فعليا من سوق استهلاكية إلى قوة صناعية إقليمية في مجال المركبات وقطع الغيار.
قراءة المصدر الكامل ↗مقالات06 جانفي 2026
على المتعاملين الهدوء والثقة ومواصلة نشاطاتهم بصفة عادية
أشاد النادي الاقتصادي الجزائري بمضمون المذكرة رقم 14/2025 المؤرخة في 04 جانفي 2026، الصادرة عن "بنك الجزائر"، والتي قال إنها تخدم المتعاملين الاقتصاديين، وتساهم في استقرار النشاط الاقتصادي وتشجيع الاستثمار، مع تعزيز الشفافية وتنظيم السوق.
وحسب بيان للنادي، موقع من طرف رئيسه سعيد منصور، تلقت "الشروق" نسخة منه، فإن هذه المذكرة جاءت لإلغاء المذكرة السابقة الصادرة بتاريخ 22 ديسمبر 2025، والتي كانت قد أثارت العديد من الانشغالات لدى المتعاملين الاقتصاديين.
وأضاف المصدر أن النادي استقبل محتوى المذكرة الجديدة بتفاؤل كبير، معتبرا أن هذا التوجه يعكس التحلي بالحكمة والتبصر بالواقع الاقتصادي الجزائري، ويشكل فرصة لإعادة الطمأنينة والثقة في أوساط المتعاملين الاقتصاديين.
وأكد النادي أن اليقظة والتكاتف بين المتعاملين الاقتصاديين ومؤسسات الدولة الجزائرية هما السبيل الأمثل لإرساء اقتصاد وطني قوي ومتوازن، يعزز الثقة ويخدم المصلحة العليا للوطن.
وأشار النادي إلى أن دراسة محتوى المذكرة أكدت أن الإجراءات الجديدة لا تمس بالحقوق المكتسبة للمتعاملين الاقتصاديين، ولا تؤثر على استمرارية نشاطاتهم القانونية، ولا على العقود الجارية المبرمة وفق القوانين والتنظيمات المعمول بها.
وأوضح المصدر أن المذكرة تؤكد التزام الدولة الجزائرية بحماية النسيج الاقتصادي الوطني، وضمان استقرار المعاملات التجارية، وتشجيع الاستثمار المنتج، في إطار تنظيم أفضل للسوق وتعزيز الشفافية.
وأضاف البيان أن هذه الإجراءات التنظيمية والمرحلية تهدف إلى تحسين آليات التسيير الاقتصادي، وضبط الممارسات التجارية، وضمان تكافؤ الفرص بين جميع المتعاملين، من دون المساس بحرية المبادرة الاقتصادية المكفولة دستورًا وقانونًا.
وأعلن النادي أنه وضع نفسه في خدمة المتعاملين الاقتصاديين، حيث تم على هذا الأساس تنصيب خلية متابعة على مستوى النادي، واستقبال وتسليم انشغالات المتعاملين بخصوص تطبيق هذه المذكرة، والتنسيق مع الجهات المعنية لرفع أي لبس أو صعوبات قد تعيق السير العادي للنشاط الاقتصادي.
ودعا البيان كافة المتعاملين الاقتصاديين إلى التحلي بالهدوء والثقة، ومواصلة نشاطاتهم بصفة عادية، مؤكدا أن النادي سيبقى مرافقا وشريكا فعالًا من أجل إرساء بيئة مستقرة، في إطار احترام القوانين والتنظيمات السارية.
قراءة المصدر الكامل ↗مقالات03 مارس 2025
علامات عالمية لقطع الغيار تتفاوض للاستثمار بالجزائر
كشف السيد سعيد منصور، رئيس النادي الاقتصادي الجزائري، عن وجود مقاربات جارية بين متعاملين جزائريين ومصنّعين أجانب لماركات عالمية لصناعة قطع غيار السيارات، تمهيدًا للاستثمار في الجزائر، سواء في إنتاج القطع الموجهة للتركيبة الأولى للسيارات أو تلك الموجهة لسوق خدمات ما بعد البيع.
وأوضح منصور، في تصريح لجريدة "المساء"، أن هذه العلامات العالمية أبدت اهتمامًا بالسوق الجزائرية بالنظر إلى المزايا التي توفرها البلاد من حيث العقار الصناعي، وتكلفة الطاقة واليد العاملة، وهي عوامل تبقى تنافسية ومحفزة للاستثمار، خصوصًا في ظل الحجم الكبير لمخزون السيارات على المستوى الوطني الذي يخلق طلبًا مستمرًا على قطع الغيار.
وتزامن هذا التصريح مع تدشين "المكتب الأخضر" المخصص للمتعاملين في مجال قطع الغيار على مستوى وزارة الصناعة، بهدف تسهيل الإجراءات الإدارية المرتبطة بنشاطاتهم، ضمن شبكة تنظيمية جديدة ستضعها الوزارة، ولجان عمل ستنطلق قريبًا لرسم خارطة طريق لتطوير هذه الصناعة الاستراتيجية.
وأكد منصور أن الوزارة عبّرت عن استعدادها لمرافقة المتعاملين في القطاع والاستماع لانشغالاتهم عبر لقاءات دورية أسبوعية، لبناء رؤية مشتركة مع المهنيين تسطّر استراتيجية واضحة للنهوض بالقطاع.
وأشار إلى أن اللقاء الذي احتضنته وزارة الصناعة كان الثاني من نوعه، وعرف حضور عدد من المستثمرين المحليين الناشطين في مجالات البلاستيك والزجاج وغيرها، عرضوا مشاريعهم أمام وزير الصناعة بهدف التعريف بها والحصول على فرص شراكة مع مصانع السيارات لتزويدها بقطع الغيار مستقبلًا.